سجل الزوار تعاون معنا أخبر عنا اتصل بنا
  
   الصفحــة الرئيســة
   تعـرف علـى الشيـخ
   الصوتيـــــــات
   بحوث ودراســــات
   الفتــــــــاوى
   اســــتشـــارات
   آراء ومقـــــالات
   المكتبـــة العلميــة
   تواصـل مـع الشيـخ
   جــدول الــدروس
   البــــــث المباشر

182345829 زائر

  
أرسل سؤالك

 


 
 

عنوان الفتوى

السرّ في توبة كثير من العصاة في رمضان

رقم الفتوى  

2584

تاريخ الفتوى

5/9/1428 هـ -- 2007-09-17

السؤال

فضيلة الشيخ : نود منكم نصيحة حول فضيلة التوبة لا سيما في هذه الأيام المباركة ، و ما هو السر في توبة الكثير من العصاة في هذا الشهر خاصة .

الإجابة

الحمد لله وبعد فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة. وغلِّقت أبواب النار، وصفَّدت الشياطين" [رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم: "فتحت أبواب الرحمة"].
الحديث دليل على فضل شهر رمضان. وعظم خصائصه. فإن الله تعالى فضّله على سائر الشهور. واختصه بما لا يوجد في غيره مما يكون داعياً إلى العمل الصالح والبر والإحسان.
ففي هذا الشهر الكريم تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار. وذلك – والله أعلم – لكثرة الخير في رمضان وزيادة الإقبال على أسباب المغفرة والرضوان، فيقل الشر في الأرض. حيث تصفّد مردة الشياطين بالسلاسل والأغلال والأصفاد، لانشغال المسلمين بالصيام وتلاوة القرآن وذكر الله تعالى، وكلّ فعل من أفعال البر وكلّ قول من أقوال الخير. يقول أبو بكر بن العربي رحمه الله: (وإنما تفتّح أبواب الجنة ليعظم الرجاء، وتتعلق بها الهمم، ويتشوّق إليها الصابر، وتغلّق أبواب النار، لتجزي الشياطين، وتقلّّ المعاصي، ويصدّ بالحسنات في وجوه السيئات فتذهب سبيل النار).
وهذا يفسر لنا السرّ في أوبة كثير من العصاة وتوبتهم إلى الله تعالى وحرصهم على الطاعة، وحضورهم المساجد في هذا الشهر الفضيل.
والشيطان المصفّد قد يؤذي لكن هذا أقل وأضعف مما قد يكون في غير رمضان. وهو بحسب كمال الصوم ونقصه. فمن كان صومه كاملاً قد حافظ على شروط الصوم وآدابه، دفع الشيطان دفعاً لا يدفعه الصوم الناقص. على أنه لا يلزم من تصفيدهم أن لا يقع شر ولا معصية؛ لأن هناك أسباباً أخرى غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة وشياطين الإنس، أو أن المراد بالمصفدين (مردة الشياطين) كما في الحديث الآتي، فيبقى تأثير من ليس بمارد. والعلم عند الله تعالى.
إن هذه الخصائص لتزيد من نشاط المسلم وإقباله على الطاعة، فقد هيئت له أسباب المغفرة ودخول الجنة. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم".
وفتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار يتم في أول ليلة من شهر رمضان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفّدت الشياطين ومردة الجنّ، وغلّقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتّحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب. وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقّصر. ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة".
وهذا النداء غير مسموع للآدميين وإنما أخبروا به ليعلموا رحمة الله تعالى ولطفه بهم، وأنهم غير مغفول عنهم ولا مهملين.
فعلى المسلم أن يجيب هذا النداء مسارعاً إلى فعل الخيرات وأنواع الطاعات، منظماً وقته، مستفيداً من مواسم الطاعة. وعليه أن يحذر كل الحذر من السهر ليالي رمضان ليكون نشيطاً في النهار. فإن السهر إذا نهي عنه في غير رمضان فهو في رمضان أشدّ. ولا سيما السهر على آلات اللهو والطرب. أو في المجالس الخاوية التي ضررها أكثر من نفعها.
إن أوقات رمضان من مواسم العمر، والسعيد من تزود فيها. فالليل في صلاة ودعاء، والنهار في صوم وتلاوة وصدقة وصلة وطلب علم وعمل فاضل، وقد ورد عن جابر سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناً رواه مسلم.
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامةٍ، تامةٍ، تامةٍ".
وإذا كان المسلم مأموراً بأن يقصر عن الشر في رمضان، فما بال أناس إذا دخل رمضان ازدادوا من الله بعداً. فنهارهم في نوم عن الصلوات، وليلهم في سهر على معصية الله تعالى، إنها الغفلة والإعراض عن الرحمات، والنفحات الإلهية.
اللهم أيقظنا من رقدات الغفلة، ووفقنا للاستعداد قبل النقلة، وألهمنا اغتنام الزمان وقت المهلة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد . . .

رجوع طباعة إرسال
 
 

يجبر نفسه على ترك المعصية بالنذر
***

استغلال الوقت وحفظه من الضياع
***

  
  
  
  
  

  
باقة جوال نور الإسلام