سجل الزوار تعاون معنا أخبر عنا اتصل بنا
  
   الصفحــة الرئيســة
   تعـرف علـى الشيـخ
   الصوتيـــــــات
   بحوث ودراســــات
   الفتــــــــاوى
   اســــتشـــارات
   آراء ومقـــــالات
   المكتبـــة العلميــة
   تواصـل مـع الشيـخ
   جــدول الــدروس
   البــــــث المباشر

182345780 زائر

  
أرسل سؤالك

 


 
 

عنوان الفتوى

وصية قبل وداع رمضان ..لتدارك ما فات

رقم الفتوى  

4959

تاريخ الفتوى

27/9/1430 هـ -- 2009-09-17

السؤال

نود منكم شيخنا الفاضل وصية قبل ختام هذا الشهر لنستطيع تدارك مافات في زمن الإمكان . نسأل الله أن يكون عام خير وبركة على الإسلام والمسلمين .

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فأوصي بالتوبة في ختام هذا الشهر المبارك . فعن الأغرّ بن يسار المزني – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس. توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة"[رواه مسلم].
فالحديث دليل على وجوب التوبة على كل إنسان؛ لأن هذا أمر والأمر للوجوب. قال تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)، وقال تعالى: (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه) .
ولابد لكل عبد من توبة. فإن الإنسان لا يخلو من معصية أو تقصير في طاعة الله تعالى. والتوبة كما تكون من فعل السيئات تكون من ترك الحسنات المأمور بها.
فعلى المسلم أن يختم شهره بالتوبة على الله تعالى، والإنابة إليه. فيفعل ما يحبه مولاه، ويترك ما لا يرضاه. ويسدرك في بقية شهره ما فاته في أوله. ويقف بباب خالقه موقف العبد الذليل، الخائف المنكسر بين يديه.
والتوبة واجبة على الفور، لا يجوز تأخيرها، سواء كانت المعصية صغير أو كبيرة، لأن الإنسان لا يدري متى يفجؤه الموت؛ ولأن السيئات تجر أخواتها. وذلك إصرار على المعصية، يوجب قسوة القلب، وبعده عن الله تعالى. كما يوجب ضعف الإيمان؛ لأنه يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان.
وللتوبة النصوح التي أمر الله بها شروط خمسة وهي:
1) الإخلاص: بأن تكون توبته خالصة لوجه الله تعالى، لا يريد بها شيئاً من أغراض الدنيا ولا تزلّفاً عند مخلوق. بل يتوب من الذنب طاعة لله عز وجل. ومحبة له وتعظيماً، راجياً ثوابه، خائفاً من عقابه.
2) أن يكف ويترك المعصية التي كان متلبساً بها، فإن كانت فعل محرم أقلع عنه في الحال، وإن كانت ترك واجب يمكن قضاؤه، بادر بأدائه كالزكاة والحج. وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي. بأن كان مالاً رده إلى صاحبه إن كان حياً، أو إلى ورثته إن كان ميتاً، وإن كان لا يعرف صاحبه تصدق به له. وإن كان الحق غيبة استحله منها إن كان قد علم بغيبته إياه، أو خاف أن يعلم بها. وإلا استغفر له، وأبدل غيبته بمدحه والثناء عليه في المجلس الذي اغتابه فيه، فإن الحسنات يذهبن السيئات.
3) ومن شروط التوبة أن يندم على فعل المعصية ويتمنى أن لم يفعلها لأجل أنه يورث له ذلك ذلاً وانكساراً بين يدي الله تعالى.
4) أن يعزم أن لا يعد إليها أبداً. وهذه ثمرة التوبة. وهي الدليل على صدق صاحبها.
5) أن تكون التوبة في وقتها المقدر فإن كانت بعد نهايته لم تقبل، وقد دل على ذلك ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه. فيكون بمنـزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض.
فالبدار البدار إلى التوبة قبل الفوات. والحذر الحذر من التسويف فالكل لا يدري متى الموت؟
اللهم يا من لا تضره المعصية ولا تنفعه الطاعة، ارزقنا التوبة إليك والإنابة، وأيقظنا يا مولانا من نوم الغفلة، ونبهنا لاغتنام أوقات المهلة، اللهم اجعلنا ممن توكل عليك فكفيته، واستهداك فهديته، واستنصرك فنصرته، وتضرع إليك فرحمته. وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

رجوع طباعة إرسال
 
 

يجبر نفسه على ترك المعصية بالنذر
***

استغلال الوقت وحفظه من الضياع
***

  
  
  
  
  

  
باقة جوال نور الإسلام